ابن عابدين
383
حاشية رد المحتار
قال في الفتح : وفيه نظر ، لأنه لا ينتفي وقوع الملك لمولاه بهذا العارض وهو المانع ، وغاية ما فيه وجوب كفايته على السيد وتأثيمه بتركه واستحباب الصدقة النافلة عليه . وقد يجاب بأنه عند غيبة مولاه الغني وعدم قدرته على الكسب لا ينزل عن حال ابن السبيل اه . قال في البحر : وقد يقال : إن الملك هنا يقع للمولى وليس بمصرف ، وأما ابن السبيل فمصرف ، فالأولى الاطلاق كما هو المذهب اه . قلت : مراد صاحب الفتح إلحاقه بابن السبيل في جواز الدفع إليه ، للعجز مع قيام المانع كما ألحق به من له مال لا يقدر عليه كما مر ، فإذا جاز فيه مع تحقق غناه ففي العبد العاجز من كل وجه أولى ، لكن قد ينازع في صحة الالحاق بأن الزكاة لا بد فيها من التمليك ، والعبد لا يملك ، وإن ملك ففي ابن السبيل ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع ، والعبد لا يملك ، وإن ملك ففي ابن السبيل ونحوه ونحوه وقع الملك في محل العجز فجاز الدفع ، وفي العبد وقع في غير محل العجز ، لان الملك يقع للمولى إلا أن يدعي وقوعه للعبد هنا إحياء لمهجته حيث لم يجد متبرعا . قوله : ( غير المكاتب ) أي مكاتب الغني . قوله : ( بمحيط ) أي بدين محيط : أي مستغرق لرقبته ولما في يده . قوله : ( فيجوز ) جواب لشرط مقدر : أي أما المكاتب والمأذون المذكور فيجوز دفع الزكاة إليها ، أما المكاتب فقد مر ، وأما المأذون فلعدم ملك المولى إكسابه في هذه الحالة عند الامام خلافا لهما كما في البحر . قوله : ( قوله ولا إلى طفله ) أي الغني فيصرف إلى البالغ ولو ذكرا صحيحا . قهستاني . فأفاد أن المراد بالطفل غير البالغ ذكرا كان أو أنثى في عيال أبيه أو لا على الأصح لما أنه يعد غنيا بغناه . نهر . قوله : ( بخلاف ولده الكبير ) أي البالغ كما مر ولو زمنا قبل فرض نفقته إجماعا وبعده عند محمد خلافا للثاني ، وعلى هذا بقية الأقارب ، وفي بنت الغني ذات الزوج خلاف . والأصح الجواز وهو قولهما : ورواية عن الثاني . نهر . قوله : ( وطفل الغنية ) أي ولو لم يكن له أب . بحر عن القنية . قوله : ( لانتفاء المانع ) علة للجميع ، والمانع أن الطفل يعد غنيا بغنى أبيه ، بخلاف الكبير فإنه لا يعد غنيا بغنى أبيه ولا الأب بغنى ابنه الزوجة بغنى زوجها ولا الطفل بغنى أمه ح عن البحر . قوله : ( وبني هاشم الخ ) اعلم أن عبد مناف وهو الأب الرابع للنبي ( ص ) أعقب أربعة وهم : هاشم ، والمطلب ، ونوفل ، وعبد شمس . ثم هاشم أعقب أربعة انقطع نسل الكل ، إلا عبد المطلب فإنه أعقب اثنى عشر ، تصرف الزكاة إلى أولاد كل إذا كانوا مسلمين فقراء ، إلا أولاد عباس وحارث وأولاد أبي طالب من علي وجعفر وعقيل . قهستاني . وبه علم أن إطلاق بني هاشم مما لا ينبغي ، إذ لا تحرم عليهم كلهم بل على بعضهم ولهذا قال في الحواشي السعدية : إن آل أبي لهب ينسبون أيضا إلى هاشم وتحل لهم الصدقة اه . وأجاب في النهر بقوله : وأقل قال في النافع بعد ذكر بني هاشم : إلا من أبطل النص قرابته : يعني به قوله ( ص ) : لا قرابة بيني وبين أبي لهب ، فإنه آثر علينا الأفجرين وهذا صريح في انقطاع نسبته عن هاشم ، وبه ظهر أن في اقتصار المصنف على بني هاشم كفاية ، فإن من أسلم من أولاد أبي لهب غير داخل لعدم قرابته ، وهذا حسن جدا لم أر من نحا نحوه فتدبره اه . قوله : ( بنو لهب )